خواجه نصير الدين الطوسي

280

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

قولنا مساو لب وفي حكمه فإن جعلنا وقوعهما في القضية كاسمين مترادفين كان قولنا - ا - مساو لب وقولنا - ا - مساو لمساو لج في القوة قضية واحدة ونضيف إلى الثانية التي هي في قوة الأولى قولنا مساوي المساوي لج مساو لج فينتج أن - ا - مساو لج ويكون هذا القياس بهذا الاعتبار مفردا ، وأما إن جعلناهما اسمين متباينين أحدهما محمول على الآخر حتى لا يكون القضيتان المذكورتان في القوة قضية واحدة فالمتألف من قولنا - ا - مساو لب والمساوي لب مساو لمساو لج لأن - ب - مساو لج ينتج - فا - مساو لمساو لج ثم نضيف إليها الكبرى المذكورة وهي قولنا مساوي المساوي لج مساو لج ينتج - فا - مساو لج ، وبهذا الاعتبار يكون هذا القياس مركبا من القياسين فإذن كان قولنا - ا - مساو لب على التقدير الأول في قوة صغرى القياس وعلى التقدير الثاني صغرى القياس الأول بعينها وقولنا و - ب - مساو لج ليس بجزء القياس بل هو بيان حكم ما للب الذي هو جزء من أحد حدود القياس وبه يتم القياس ، وبالجملة فقولنا ومساوي المساوي مساو هو كبرى محذوفة ، وإنما أورده الشيخ قبل الأقيسة الاستثنائية ليعلم أنه غير متعلق بها بسيطة كانت أو مركبة فإنه إما مفرد اقتراني أو مركب من اقترانيين ، وتحليل القياس وتركيبه من توابع القياس . [ الثالث ] إشارة إلى القياسات الشرطية الاستثنائية . لما كانت الاستثنائية هي ما يكون أحد طرفي النتيجة مذكورا فيها ولم يجز أن يكون مقدمة بعينها [ 1 ] ولا محالة يكون جزءا من مقدمة والمقدمة التي يكون جزؤها قضية فهي شرطية فيكون إحدى مقدمتي هذا القياس شرطية ويكون الأخرى مشتملة على وضع ما يقتضي وضع الجزء الذي منه النتيجة أو رفعه مجردا عن

--> [ 1 ] قوله في الاستثنائي « ولم يجز أن تكون مقدمة بعينها » لأنها إن كان عين النتيجة مذكورة في القياس كان مصادرة وإن كان نقيضها نافى الانتاج والمنفصلة الحقيقية إما أن يكون ذات جزءين أو أكثر فإن كان ذات جزءين فاستثناء عين أيهما كان ينتج نقيض الاخر ، واستثناء نقيض أيهما كان ينتج عين الاخر فلها نتائج أربعة كل منها حملية ، وإن كان ذات الاجزاء مثل العدد إما زائد وإما ناقص وإما مساو فاستثناه نقيض جزء واحد ينتج منفصلة من أعيان الباقية واستثناه عين جزء ينتج نقيض البواقي وذلك يحتمل وجهين الأول منفصلة سالبة من البواقي كقولنا فليس إما زائدا وإما ناقصا ، الثاني حمليات يشتمل كل واحد منها على رفع جزء من البواقي كقولنا فليس زائدا ولا ناقصا . م